تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وَأَثارُوا الْأَرْضَ :
أي : وحرثوها للزراعة ، ونقّبوا فيها لاستخراج مخزوناتها ومعادنها وكنوزها ، وأخذ موادّ العمران منها . وقد جاء في هاتين الآيتين إضافة أنّ السّابقين المهلكين ، قد عمروا الأرض أكثر ممّا عمرها المشركون المعنيّون بالحديث في النّصّ ، مع تغيير في صياغة بعض العبارات . السّوأى : مؤنّث الأسوء ، فدلّت على أنّ إساءاتهم قد كانت شديدة جدّا تقتضي نظيرها من العقاب . الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الرّوم ) أيضا :
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ
( 42 ) . في هذه الآية خاطب اللّه عزّ وجلّ كلّ داع إلى اللّه من أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بأسلوب الخطاب الإفراديّ ، بأن يدعو الناس إلى السّير في الأرض ، والنظر في عاقبة المشركين من قبلهم . وأضافت هذه الآية بيان أنّ أكثر المهلكين السّابقين من أهل القرون الماضية كانوا مشركين عبدة أوثان . * * *

النّصّ الحادي عشر : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( آل عمران / 3 مصحف / 89 نزول )

خطابا للمؤمنين ووعدا ضمنيّا لهم بأنّهم سينتصرون وسيهلك اللّه أعداءهم ، مبيّنا لهم أنّ هذه هي سنّته الّتي أجراها في الأمم الّتي خلت ، فعليهم أن يطمئنّوا ويثقوا بوعد اللّه لهم :
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ .
( 137 )