جاء في هذا النّصّ التوكيد بالمؤكدات في أربعة مواضع :
الأول : في قول اللّه تعالى :
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
وقد أكدّ هذا الخبر بمؤكّدين : « إنّ - والجملة الإسميّة » لوجود الداعي إليه .
الثاني : في قول اللّه تعالى :
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
وقد جاء توكيد النهي هنا بنون التوكيد الثقيلة ، لوجود الدّاعي إليه ، وهو اغترار معظم الناس بما في الحياة الدّنيا من زينات .
الثالث : في قول اللّه تعالى :
وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
والتوكيد هنا نظير سابقه .
الرابع : في قول اللّه :
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ
والتوكيد هنا نظير التوكيد في الأول :
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ .
( 2 ) وفي قول اللّه تعالى في الآية ( 10 ) :
وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ
في هذه العبارة التوكيد بضمير الفصل « هو » مراعاة لحال ذوي المكر الذين يتوهّمون أنّ مكرهم يجلب لهم نفعا ويدفع عنهم ضرّا .
مع ما في هذه العبارة من قصر دلّ عليه تعريف طرفي الإسناد .
( 3 ) وفي قول اللّه تعالى في الآية ( 11 ) :
وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ .
في هذا البيان التوكيد بحرف الجرّ الزائد « من » مرّتين ، والغرض توكيد عموم النفي والتنصيص عليه .
( 4 ) وفي قول اللّه تعالى في الآية ( 22 ) :
إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ
أي : من يشاء إسماعه ، والتوكيد في هذه العبارة بمؤكدين : « إنّ - والجملة الإسمية » .
وفي قول اللّه تعالى فيها أيضا :
وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
والتوكيد في هذه العبارة قد جاء بحرف الجرّ الزائد « الباء » .