الْكَبِيرُ
والقصر في هذه العبارة دلّ عليه تعريف طرفي الإسناد ، أي :
ذلك هو الفضل الكبير يوم الدّين لا غيره . ودونه فضل أدنى منه ، وفوقه فضل أكبر منه .
* * *
ثالثا : وفي هذه السورة من خروج الاستفهام عن أصل دلالته وهي طلب الإفهام ، إلى معان أخرى ما يلي
: ( 1 ) في قول اللّه تعالى في الآية ( 3 ) :
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ؟ ! .
المراد بالاستفهام هنا التلويم ، والتوبيخ والتقريع للمشركين ، إذ يصرفون عن الحقّ إلى اعتقاد الباطل ، واتّباع ضلالاته .
( 2 ) وفي قول اللّه تعالى في الآية ( 8 ) :
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً ؟ ! .
المراد بالاستفهام هنا الإعلام وانتزاع الإقرار بأنّه لا يستوي من زيّن له سوء عمله فرآه حسنا فاندفع في غيّه ، مع من لم يزيّن له ذلك ، بل استبان الحقّ والعمل الصالح ، ورأى العمل السّيّئ سيّئا فاجتنبه .
وظاهر أنّ هذا الاستفهام خارج عن أصل دلالته وهو طلب الإفهام .
( 3 ) وفي قول اللّه تعالى في الآية ( 26 ) :
فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ؟ .
المراد بالاستفهام هنا التوجيه للنظر التفكّريّ في عقاب اللّه لمكذّبي الرّسل الأوّلين .
( 4 ) وفي قول اللّه تعالى في الآية ( 44 ) :
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ؟ .