ذهب ، ويلبسون فيها أيضا لؤلؤا ، على شكل أطواق وتيجان وأساور ، وغير ذلك .
وقراءةالجرّ للفظ [ لؤلؤ ] تدلّ على أنّ الأساور من ذهب مطعّمة ومزيّنة باللّؤلؤ .
فالقراءتان متكاملتان في تأدية المعنى المراد .
يقال لغة : حلّاه ، أي : ألبسه حليّا ، أو أعطاه حليّا ليلبسه .
الحليّ : جمع مفرده « الحلي » وهو ما يتزيّن به من مصوغ المعادن ، كالذّهب والفضّة ، وما يتزيّن به من الّلآلئ والحجارة الكريمة ، كالألماس ، والزّمرّد والياقوت ، وغيرها .
وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ :
أي : وكلّ أنواع ألبستهم في جنّات عدن مصنوعة بخلق اللّه عزّ وجل ، من خيوط الحرير ، أنفس الخيوط وأنعمها ، إلّا أنّ حرير الجنّة لا نظير له في حرير الدّنيا ، إذ هو يتناسب مع ما فيها من كلّ رفيع نفيس ، ومع ما فيها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . ودلّ هذا البيان على أنّ النظام العامّ لأهل الجنّة نظام ارتداء ألبسة ساترة ، لا نظام عري وكشف للعورات .
قول اللّه تعالى :
*
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ( 34 ) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
( 35 ) .
مقالة يقولها أهل جنّات عدن بعد أن يستقرّوا فيها ، وقد جاءت هذه المقالة مستقطعة من حدث مستقبلي ، ومقدّمة في النّصّ بأسلوب حدث وقع ومضى ، لتأكيد أنّه سوف يقع حتما .
وفي هذه المقالة ثناء من أهل جنّات عدن على اللّه - جلّ جلاله