فعبادة اللّه بالصّلاة تأتي في التّعليم الدّينيّ عقب إعلان الإسلام مباشرة ، لما فيها من تعبيرات التّوجّه للّه ، والخضوع له بالرّكوع والسّجود ، والانقطاع له بالذّكر والتسبيح .
والمراد بإقامة الصّلاة هنا المداومة والمواظبة عليها في أوقاتها ، وأداؤها على الوجه الشّرعيّ المطلوب فيها ، أي : جعلها مستقيمة لا عوج فيها ، ومعنى المداومة يدلّ على معنى التكرار والتجدّد فيها .
يقال لغة : أقام الرّجل الشيء ، أي : أدامه وواظب عليه ، وأدّاه موفّيا حقّه تماما غير منقوص .
و « ال » في كلمة « الصّلاة » هي « أل » التي للعهد ، أي : هي الصلاة المعهودة في الإسلام ، والتي لا تكون إلا للّه وحده .
قول اللّه تعالى :
*
. . . وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً . . . :
*
وَأَنْفَقُوا :
أصل الإنفاق في اللّغة للمال ، هو بمعنى إفنائه وإنفاده ، يقال لغة : أنفق المال ، أي : أنفده وأفناه .
وجرى الاستعمال على معنى بذل المال أو قسم منه في أمر ما ، بطاعة اللّه أو معصيته ، نظرا إلى أن المبذول منه لم يبق له عند باذله وجود .
والمراد بالإنفاق هنا هو ما كان في طاعة اللّه ومراضيه ووجوه الخير ، كالزّكاة والصدقة ، ومصالح الإسلام والمسلمين الّتي رغّب الإسلام في الإنفاق فيها .
وجاء استعمال الفعل الماضي في
وَأَنْفَقُوا
بعد استعمال الفعل المضارع في :
يَتْلُونَ
للدلالة على أن الإنفاق لا يشترط فيه التزام