المثال العاشر : في الآية ( 41 ) يقول اللّه عزّ وجلّ لرسوله بشأن كبراء كفّار مكة :
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
( 41 ) .
من الظاهر في هذه الآية حذف محذوف قبل :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
ويمكن تقديره كما يلي : وقالوا : أهذا الّذي . . . أو : قائلين :
أهذا الذي . . .
* * *
( 9 ) القصر
في هذه السورة من أمثلة القصر ما يلي :
المثال الأول : ما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً
( 8 ) .
أي : ما تتّبعون يا أيّها المؤمنون برسالة محمّد إلّا رجلا مسحورا ، لا نبيا مرسلا من ربّه .
فقصروا صفة اتّباعهم على اتّباع رجل مسحور ، وهو قصر إضافيّ ، أي : بالإضافة إلى اتّباعهم في قضايا الدّين ، إذ لهم اتّباع آخر في غير قضايا الدّين .
المثال الثاني : ما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله وردا على اعتراض الّذين كفروا :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ . . .
( 20 ) .
في هذا النّصّ بيان قصر صفة إرسال الرّسل السّابقين لتبليغ دين اللّه