الدّعاء كلّ الصّفات وفضائل الأعمال الّتي تلائم حقوق مرتبتي البرّ والإحسان .
* رابعا :
لا يشترط للاحتفاظ بالمرتبة العليا ، أو الدّخول في زمرة « عباد الرّحمن » عدم الوقوع مطلقا بالمعاصي المنافية لشروط مرتبة التّقوى ، فعوارض المعاصي دون إصرار ، إذا تبعتها التّوبة والاستغفار والحسنات المذهبات للسّيّئات ، لا تخرج المؤمن من مرتبة إيمانيّة احتلّها بعمله وصبره وجهاده ، وفضل اللّه عليه .
وهذا كرم وفضل من اللّه ، يراعي اللّه عزّ وجلّ به حالة الضّعف البشريّ ، مهما استقام الإنسان على الطّاعات ، واستزاد من أعمال البرّ والإحسان ، وجاهد للاتّصاف بصفات عباد الرّحمن .
* * *
نظرة عامة حول ما جاء من صفات عباد الرحمن في سائر القرآن
* أولا :
كلّ الآيات القرآنيّة الّتي جاء فيها نداء للّذين آمنوا وفيها دعوة إلى فعل خير ما هو من البرّ أو من الإحسان ، فهو ملحق بصفات عباد الرّحمن ، وبالتّحلّي به يرتقي المتّقون في درجات القرب من اللّه عزّ وجلّ .
* ثانيا :
كلّ الآيات القرآنيّة الّتي تشتمل على بيان صفات من صفات المتّقين ، أو أعمال أوجبها اللّه أو حرّمها على المؤمنين ، فالالتزام بها هو من حقوق درجات مرتبة التّقوى ، ولا يرتقي المؤمن إلى زمرة عباد الرّحمن