بغير حقّ ، وقد يستدرجون بجميلات النّساء لمساعدة الحكّام الظّالمين على ظلمهم فيزنون ، وقد يستدرجون لحضور مشاهد الباطل والإثم ، أو لتقديم شهادات الزّور ، إرضاء للحكّام الطّغاة البغاة ، فيفعلون ذلك .
لذلك جاء التّشديد في بيان العقوبة عليها بمضاعفة العذاب يوم القيامة ، والخلود فيه مع الإهانة ، وجاء التّنبيه على الإهانة لهم لأنّ من دوافعهم للاستجابة لمّا استدرجوا إليه رغبتهم في المحافطة على كرامتهم ومكانتهم الاجتماعيّة الّتي بلغوها واستمتعوا بشرابها .
* ثانيا :
ويلاحظ أنّه جاء في غضون عرض صفات عباد الرّحمن أنّهم يدعون ربّهم بقولهم : ربّنا اصرف عنّا عذاب جهنّم إنّ عذابها كان غراما ، وبقولهم : ربّنا هب لنا من أزواجنا وذرّيّاتنا قرّة أعين ، وهذه دعوات يدعو بها المؤمنون جميعا ، أهل درجات مرتبة المتّقين ، وأهل درجات مرتبة الأبرار ، وأهل درجات مرتبة المحسنين .
* ثالثا :
أمّا الصّفات الّتي هي من صفات الأبرار والمحسنين ، وتؤهّل من يستكمل حقوق مرتبة المتّقين للدّخول في زمرة عباد الرّحمن ، فهي :
1 - أنّهم يمشون على الأرض هونا .
2 - وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا : سلاما .
3 - وأنّهم يبيتون لربّهم سجّدا وقياما .
4 - وأنّهم إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما .
5 - وأنّهم إذا مرّوا باللّغو مرّوا كراما .
6 - وأنّهم يدعون ربّهم أن يجعلهم أئمة للمتّقين . ويندرج في هذا
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 671
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٦٧١