وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ :
المشار إليه باسم الإشارة « ذلك » الكبائر الثّلاث الّتي سبق في النّصّ ذكرها مع بيان أنّ « عباد الرّحمن » لا يفعلونها ، وهي :
1 - الشرك بأن يدعو الدّاعي إلها آخر مع اللّه .
2 - قتل النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ .
3 - الزّنى .
يَلْقَ أَثاماً :
فعل « يلق » مجزوم بحذف حرف العلّة ، لأنّه جواب الشّرط « من » والمعنى : ومن يفعل هذه الكبائر يستقبل في عاقبة أمره ويجد أثاما .
أثاما : مصدر « أثم » يقال لغة : « أثم يأثم أثما ، وإثما ، وأثاما ، ومأثما » إذا وقع في الإثم ، فهو « أثم وآثم وأثيم وأثّام وأثوم » .
الإثم : هو الذّنب الّذي يستحقّ مرتكبه العقوبة عليه .
ويأتي لفظ « أثام » بمعنى جزاء الإثم ، قال الفرّاء : أثمه اللّه يأثمه إثما وأثاما ، إذا جازاه جزاء الإثم ، فالعبد مأثوم ، أي : مجزيّ جزاء إثمه ، وهذا المعنى هو الملائم للنصّ هنا . فالمعنى : ومن يفعل ذلك يلق جزاء إثمه .
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ :
ضعف الشّيء مثله ، فمضاعفة العدد تكون بإضافة مثله إليه .
فما الحكمة من مضاعفة العذاب لمن سقط من عباد الرّحمن في بعض كبائر الشّرك والقتل والزّنا ؟
أقول : إنّ الجزاء بالعدل على السّيّئات المبيّن في نصوص القرآن والسّنّة ، هو أنّ من جاء بالسّيّئة فلا يجزى إلّا مثلها ، ومن عمل سيّئة فلا بجزى إلّا مثلها ، والّذين كسبوا السّيّئات جزاء سيّئة بمثلها . فينبغي أن