تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
فإعلان حكم القصاص في الإسلام وتطبيقه من شأنه أن يمنح المسلمين الحياة الآمنة البعيدة عن قلق الخوف من جرائم القتل . ولو أنّ أحكام الإسلام تطبّق على وجهها كما أمر اللّه ، لعاش النّاس في دنياهم عيشا آمنا سعيدا . ( د ) وفي بيانه أنّ قتل النّفس الّتي حرّم اللّه قتلها من الكبائر الكبرى ، أنزل اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النساء / 4 مصحف / 92 نزول ) قوله :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
( 93 ) . وهل يجرؤ على اقتحام هذا الخطر العظيم من في قلبه مثقال ذرّة من العقل ومن التّقوى ؟ إنّه خطر مؤلّف من أربعة عناصر ، وهي : إقامة طويلة في جهنّم ، وغضب من اللّه ، وطرد من رحمته ، وعذاب عظيم . ( ه ) وجاء في بيان عظم كبيرة القتل في الإسلام ، ما روي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من أنّ زوال الدّنيا أهون على اللّه من قتل امرئ مسلم . روى الترمذي والنسائي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لزوال الدّنيا أهون على اللّه من قتل امرئ مسلم . قال في المشكاة : والأصحّ أنّه موقوف . ( 3 )
وَلا يَزْنُونَ . . .
( 68 ) . أي : ومن صفات « عباد الرّحمن » أنّهم لا يزنون ، لأنّهم شديد والحرص على اجتناب كبائر الإثم ، فهم يبتعدون عن المواطن الّتي تجرّهم إلى السّقوط في كبيرة الزّنى ، ويتّخذون الوسائل الّتي أمر اللّه بها ، ليكونوا قادرين على الإمساك بحبل العفّة .