الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم حول أحكام القتل المأذون به وغير المأذون به ، وأحكام العقوبات بالقتل ، وأحكام القصاص ، ومنها ما يلي :
( أ ) روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لا يحلّ دم امرئ مسلم إلّا بإحدى ثلاث : الثّيّب الزّاني ، والنّفس بالنّفس ، والتّارك لدينه المفارق للجماعة » .
( ب ) وروى البخاريّ ومسلم عن ابن عمر رضي اللّه عنهما ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، ويقيموا الصّلاة ، ويؤتوا الزّكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّ الإسلام ، وحسابهم على اللّه تعالى » .
قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه . . . » ليس بيانا لعلّة الأمر بالقتال ، حتى يعتبر القتال إكراها على الإسلام ، فعلّة الأمر بالقتال ترجع إلى أسباب أخرى ، كتأمين تبليغ الدّعوة الرّبّانيّة ، والدّفاع عن حقوق المستضعفين في الأرض ، والدّفاع عن النّفس ، وإقامة العدل ، ولكنّه لبيان الغاية الّتي يجب أن يتوقّف عندها القتال ، نظير قول الجنود : أمرنا أن نقاتل قطّاع الطّريق حتى حدود الدّول المجاورة لدولتنا .
وقد جاء في عدّة نصوص بيان الحقّ الّذي يشرع فيه قتل النّفس .
* فالقاتل ظلما وعدوانا يقتل قودا ، أي : قصاصا .
* والزّاني المحصن يقتل رجما ، إذا ثبت عليه ذلك باعترافه دون إكراه ، أو بشهادة أربعة شهود عدول ، توافرت فيهم شروط الشّهادة والمشاهدة .
* والمرتدّ عن دين الإسلام ، يقتل حماية للمجتمع الإسلاميّ من المنافقين المتلاعبين الفتّانين .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 637
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٦٣٧