فاصلا أيضا ، ومنه سمّي « حجر إسماعيل » وهو المكان المفصول بجدار قصير إلى جانب الكعبة من جهة الشّمال ، وهذا المعنى هو المناسب هنا .
أي : وجعل بين البحرين فاصلا يمنع نفوذ أحدهما إلى الآخر .
مَحْجُوراً :
أي : وهذا الفاصل بين البحرين هو أيضا محجور ، بمعنى أنّه ممنوع ، وبالتأمّل ندرك أنّه ممنوع من الانحلال بهما أو بأحدهما .
ما جاء في القرآن حول آيات اللّه في البحرين :
وقد جاء حول الموضوع العامّ الذي تحدّثت هذه الآية عن جانب منه ثلاثة نصوص أخرى ، فهي جميعا نصوص أربعة .
النصّ الأول منها : آية « الفرقان » الّتي نتدبّرها .
النصّ الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( فاطر / 35 مصحف / 43 نزول ) :
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 12 ) .
النّصّ الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النّمل 27 مصحف / 48 نزول ) :
أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 61 ) .
النّصّ الرابع : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الرّحمن / 55 مصحف / 97 نزول ) :