إنّ الحياة ذات سلّم مختلف الدرجات ، وهي متفاوتات بعضها أعلى من بعض ، ومن مظاهرها النماء والحركة ، والإحساس بالمؤثرات ، وترتقي حتّى تصل إلى ما نعرفه ونحسّ به من حياتنا .
والعلوم الإنسانية تتوالى اكتشافاتها التي تدلّ على أن لبعض النباتات إحساسات تؤثّر عليها ، وبعض هذه الإحساسات تتجاوز حدود الإحساسات الكيميائيّة أو الفيزيائيّة ، إلى ما يشبه الإحساسات النفسيّة .
وفوق كلّ ذي علم علم .
بَلْدَةً مَيْتاً :
جاء في اللّغة لفظتا « بلد » بالتذكير ، و « بلدة » بالتأنيث للدلالة على كلّ موضع أو قطعة أرض ذات حدود ما ، سواء أكانت عامرة أم غير عامرة ، مسكونة أم غير مسكونة ، ويجمع لفظ « بلد » على « بلاد » و « بلدان » وتطلق لفظتا « البلد » و « البلدة » على التراب . ويطلق لفظ « البلدة » على الأرض ، تقول العرب : هذه بلدتنا ، أي : هذه أرضنا .
ووصفت البلدة ولفظها مؤنث بلفظ « ميت » ولفظه مذكّر ، قال الزجاج : الميت والميّت بالتخفيف والتشديد والمعنى واحد ، ويستوي فيه المذكر والمؤنث .
أقول : لم يأت في القرآن وصف البلدة بالموت إلّا بصيغة :
بَلْدَةً مَيْتاً
وذلك في ثلاثة نصوص :
( 1 ) في الآية ( 11 ) من سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) .
( 2 ) وفي الآية ( 45 ) من سورة ( الفرقان / 25 مصحف / 42 نزول ) .
( 3 ) وفي الآية ( 11 ) من سورة ( الزخرف / 43 مصحف / 63 نزول ) .
وقد يؤنّث لفظ « ميّت » مع المؤنث غير لفظ « البلدة » ومنه قول اللّه تعالى في سورة ( يس / 36 مصحف / 41 نزول ) :