( 48 ) * قرأعاصم : بشرا وهو مصدر بشره ، أي : أخبره بما يفرحه ويسرّه ، أو هو مخفّف « بشر » جمع « بشور » صيغة مبالغة اسم الفاعل « باشر » . وهذه القراءة تدلّ على التبشير بالمطر .
وقرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب : [ نشرا ] وهو جمع « نشور » مثل : رسول ورسل ، ولفظ : « نشور » على وزن « فعول » مبالغة اسم الفاعل « ناشر » .
وقرأ ابن عامر : [ نشرا ] وهو جمع « نشور » مع تسكين الشّين تخفيفا .
وقرأباقي القرّاء العشرة : [ نشرا ] وهو مصدر فعل « نشره ينشره » إذا بسطه ومدّه . النّشر : خلاف الطيّ ، وهو البسط والمدّ . والنّشر والنّشور :
الإحياء بعد الموت .
وقراءتا « نشرا ونشرا » بمعنى أن الرياح تنشر ما تحمله من بخار الماء ، والسحاب ، واللّقاحات ، وذرّات الأتربة والرمل ، وأوراق الأشجار وغير ذلك .
وفي بعض هذه القراءات تكامل في أداء المعنى المراد ، وفي بعضها تكامل في الأداء البياني ، وفي بعضها وجوه عربيّة متكافئة .
( 49 ) * قرأأبو جعفر : [ ميّتا ] بتشديد الياء . وقرأجمهور القرّاء العشرة : ميتا بإسكان الياء . والقراءتان وجهان عربيّان متكافئان .
( 50 ) * قرأحمزة ، والكسائي ، وخلف : [ ليذكروا ] . وقرأباقي القرّاء العشرة : ليذكروا بتشديد الذال والكاف المفتوحتين . وفي هاتين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، فبعض الناس يكفي أن يذكروا ذكرا بحسب العادة ، وآخرون تستدعي أحوالهم أن يتذكّروا تذكّرا زائدا بتكلّف .
تمهيد :
في هذا الدّرس من دروس السورة ما يلي :