لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 ) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 ) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً ( 49 ) وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً ( 50 ) وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً ( 51 ) فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً ( 52 ) * وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً ( 53 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً ( 54 ) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً ( 55 ) وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 56 ) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا ( 57 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً
( 58 ) .
القراءات :
( 47 ) و ( 48 ) * قرأقالون ، وأبو عمرو ، والكسائيّ ، وأبو جعفر :
[ وهو ] بإسكان الهاء . وقرأباقي القرّاء العشرة :
وَهُوَ
بضمّ الهاء .
وهما وجهان عربيّان في النّطق .
( 48 ) * قرأ ابن كثير : [ الرّيح ] بالإفراد . وقرأباقي القرّاء العشرة :
الريح بالجمع . والقراءتان وجهان عربيّان متكافئان ، فالقراءة الّتي بالإفراد مقترنة بأداة التعريف الّتي للجنس ، فتشمل أنواع الرّياح ، فتكون قراءة ابن كثير مؤدّية المعنى الّذي أدّته قراءة جمهور القراء .
أداة التعريف الّتي للجنس بقوّة جمع المفرد ، وهي في الرّياح لعموم أنواع الرّياح « 1 » .
هامش
( 1 ) كلّ ما جاء في القرآن بالجمع من لفظ : « الرياح » في إحدى القراءات ، فقد قرئأيضا بالإفراد باستثناء قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الروم / 30 ) :وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ . . .( 46 ) .