تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
في « مطر السّوء » بمعنى « اللّام » أي : مطرا للضّرّ والعذاب ، أو بمعنى « من » أي : مطرا من العذاب .
أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها :
استفهام على سبيل التعجيب من حالهم مع أنهم أتوا عليها . أي : أفلم يكونوا في رحلاتهم الكثيرة إلى بلاد الشّام للتجارة يرون آثار أرض قوم لوط الّذين أهلكهم اللّه ، مع أنّها تقع في طريقهم ، وهم يسيرون إلى البلاد التي يقصدونها للتجارة من بلاد الشام .
بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً :
بعد الاستفهام التعجيبي السابق جاء هذا التعقيب . أي : بل كانوا يرونها رؤية غير معتبر بها ولا متّعظ ، لأنّهم كانوا في مرّات مرورهم لا يرجون نشورا .
لا يَرْجُونَ :
بمعنى لا يتوقّعون ولا يترقّبون ولا يخافون « 1 » .
نُشُوراً :
النشور : هو الحياة بعد الموت ، وهذا النشور إنّما يكون للحساب وفصل القضاء والجزاء . يقال لغة : نشر اللّه الموتى نشرا ونشورا ، أي : بعثهم وأحياهم . * * * قول اللّه تعالى :
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا ( 41 ) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا
( 42 ) . بعد أن طمأن اللّه رسوله والمؤمنين معه بأنّ عاقبة الظفر لهم في الدنيا والآخرة ، وعاقبة الخيبة والهلاك والعذاب ستكون لأعدائهم الذين
هامش
( 1 ) سبق الشرح اللّغوي لدى تحليل الآية رقم ( 21 ) من السورة .