التجاريّة مارّين مشرفين في طريقهم على القرية التي دمّرها اللّه ، أي : فلم لم يعتبروا بها .
والمراد بهذه القرية أرض سدوم حيث كانت مساكن قوم لوط المدمّرة ، والتي غار معظمها في البحر الميّت من أرض الأردن .
قال المؤرخون : كانت لهم خمس قرى ، هي : « صبغة - عمرة - أدما - صبويم - بالع » تجمعها أرض سدوم ، أطلق اللّه عليها عنوان قرية .
وقد عرفنا أنّها هي المرادة بقوله تعالى في وصفها :
الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ
وقد سبق في نجوم التنزيل ذكر قوم لوط في سورة ( القمر / 54 مصحف / 37 نزول ) وجاء فيها بيان أنّ اللّه أرسل عليهم حاصبا فأهلكهم ، وهذا الحاصب هو مطر السّوء الّذي أنزله اللّه عليهم ، وقد جاء بيانه بتفصيل في سورة ( هود / 11 مصحف / 52 نزول ) بقول اللّه تعالى :
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( 82 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ
( 83 ) .
أَتَوْا عَلَى :
فعل « أتى » يتعدّى بنفسه ، وعدّي هنا بحرف « على » لتضمينه معنى فعل « مرّ » .
أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ :
المراد : أمطرت حجارة أنزلت عليها كالمطر العامّ الشامل .
يقال لغة : مطرت السماء تمطر مطرا ومطرا ، أي : نزل مطرها ، فهي ماطرة . ومطرت السماء القوم ، أي : أصابتهم بالمطر ، وأمطرت السّماء ، إذا نزل مطرها ، وأمطر اللّه السّماء على القوم أو الأرض ، إذا أنزل منها المطر عليهم .
السّوء : بفتح السين : اسم للضّرّ ، وسوء الحال ، والعذاب . الإضافة