كانوا مثلهم في تكذيب الرّسل ، وبعد ذكر أسماء ثلاثة أقوام جاءت عبارة عامّة .
وجاء النّصب متّسقا مع نصب
وَقَوْمَ نُوحٍ
وهو على تقدير : وأهلكنا عادا وثمود وأصحاب الرّسّ وقرونا بين ذلك كثيرا .
أمّا عاد ، فهم قوم النبي الرسول هود عليه السّلام ، وكانت مساكنهم في أرض الأحقاف « 1 » .
وأمّا ثمود ، فهم قوم النبيّ الرسول صالح عليه السّلام ، وكانت مساكنهم في الحجر « 2 » . وأمّا أصحاب الرّس ، فللمفسّرين في بيانهم عدّة أقوال :
* قوم من بقايا ثمود .
* قوم كانوا في عدن .
* قوم شعيب عليه السّلام ، أو كانوا مع قوم شعيب .
* أهل أنطاكيّة .
* وقيل غير ذلك واللّه أعلم .
واتفق المفسّرون على أنّ « الرّسّ » بئر عظيمة ، أو حفيرة كبيرة ، ولفظ « الرّس » أطلقه العرب على أماكن كثيرة في بلادهم . ويطلق أيضا اسما على أماكن أخرى في غير بلاد العرب .
وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً :
قرونا : جمع قرن ، والقرن من الزمان مئة سنة ، ومن الناس أهل زمان واحد ، دون تحديد لمدّة الزّمن ، ومنه ما جاء
هامش
( 1 ) الأحقاف : بين حضرموت والربع الخالي .
( 2 ) الحجر : أرض معروفة بين الشام والحجاز ، وفيها آثار مدائنهم التي تسمّى مدائن صالح .