تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
كانوا مثلهم في تكذيب الرّسل ، وبعد ذكر أسماء ثلاثة أقوام جاءت عبارة عامّة . وجاء النّصب متّسقا مع نصب
وَقَوْمَ نُوحٍ
وهو على تقدير : وأهلكنا عادا وثمود وأصحاب الرّسّ وقرونا بين ذلك كثيرا . أمّا عاد ، فهم قوم النبي الرسول هود عليه السّلام ، وكانت مساكنهم في أرض الأحقاف « 1 » . وأمّا ثمود ، فهم قوم النبيّ الرسول صالح عليه السّلام ، وكانت مساكنهم في الحجر « 2 » . وأمّا أصحاب الرّس ، فللمفسّرين في بيانهم عدّة أقوال : * قوم من بقايا ثمود . * قوم كانوا في عدن . * قوم شعيب عليه السّلام ، أو كانوا مع قوم شعيب . * أهل أنطاكيّة . * وقيل غير ذلك واللّه أعلم . واتفق المفسّرون على أنّ « الرّسّ » بئر عظيمة ، أو حفيرة كبيرة ، ولفظ « الرّس » أطلقه العرب على أماكن كثيرة في بلادهم . ويطلق أيضا اسما على أماكن أخرى في غير بلاد العرب .
وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً :
قرونا : جمع قرن ، والقرن من الزمان مئة سنة ، ومن الناس أهل زمان واحد ، دون تحديد لمدّة الزّمن ، ومنه ما جاء
هامش
( 1 ) الأحقاف : بين حضرموت والربع الخالي . ( 2 ) الحجر : أرض معروفة بين الشام والحجاز ، وفيها آثار مدائنهم التي تسمّى مدائن صالح .