لِلْإِنْسانِ :
متعلّق ب
خَذُولًا
معمول مقدّم على عامله ، ويفيد هذا التّقديم نوعا من التّخصيص ، أي : إنّ الشيطان للإنسان على وجه الخصوص خذول ، نظرا إلى أنّه عدوّ له ابتداء ، إذ هو من جنود إبليس الذي رفض السجود لآدم ، وأصرّ على موقفه ، فلعنه اللّه ، فأقسم أن يغوي آدم وذرّيّته أجمعين إلّا عباد اللّه المخلصين .
وفعل
كانَ
في هذه الجملة يفيد الكينونة الدائمة ، والمعنى أنّ الشيطان خذول دواما للإنسان .
* * *
كلمة يوم :
يظهر أنّ كلمة « يوم » يراد بها في هذا النصّ وفي كثير من النصوص غيره مطلق معنى الحين والوقت ، الذي هو جزء ما من اليوم الكبير المديد ، الذي تجري فيه الأحداث بدءا من اللّحظة الّتي يواجه بها الإنسان عتبة الموت إلى ما لا نهاية له في الحياة الأخرى .
فقوله تعالى :
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ :
أي : حين يرون الملائكة .
وقوله تعالى :
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ :
أي : وحين تشقق السماء بالغمام .
وقوله تعالى :
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ :
أي : الملك حينئذ .
وقوله تعالى :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ :
أي : وحين يعضّ الظالم على يديه .
وعلى هذا المعنى يمكن أن نفهم مثل :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ - *
يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ
- وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
- يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
- يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
ونحو ذلك .