ثمّ إذا دخل أهل الجنّة أطلق اللّه لهم المسخّرات ، وأعطاهم بقانون تسخيريّ واسع ملكا كبيرا ، دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الإنسان / 76 مصحف / 98 نزول ) في وصف أهل الجنّة :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
( 20 ) .
أي : وإذا رأيت هناك في الجنّة رأيت نعيما وملكا كبيرا لأصحابها .
* * * قول اللّه تعالى :
وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً .
عَسِيراً :
العسير والعسر : الصّعب الشديد ، يقال : عسر الأمر ، وعسر الزمان يعسر عسرا ، إذا صعب واشتدّ ، وكان شاقا ، والعسر ضدّ اليسر .
ويقول الكافرون في ذلك اليوم : هذا يوم عسر ، كما قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( القمر / 54 مصحف / 37 نزول ) بشأنهم :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 ) خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 ) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
( 8 ) .
ووصف اللّه عزّ وجلّ ذلك اليوم بأنّه يوم عسير على الكافرين غير يسير ، مشيرا بهذا إلى أنّه لا يكون عسيرا على المؤمنين ، فقال تعالى في سورة ( المدثر / 74 مصحف / 4 نزول ) :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
( 10 ) .
* * *