وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ . . .
( 55 ) .
وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( يونس / 10 مصحف / 51 نزول ) :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
( 45 ) .
وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأحقاف / 46 مصحف / 66 نزول ) :
. . . كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
( 35 ) .
وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النازعات / 79 مصحف / 81 نزول ) بشأن ساعة البعث :
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها
( 46 ) .
بعد هذه النظرات القرآنيّة ظهر لي أنّ المراد من المقيل في قول اللّه تعالى في سورة ( الفرقان ) التي نتدبّرها :
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
( 24 ) .
هو المكان الذي تبقى فيه أجساد الموتى ونفوسهم منذ الموت حتّى البعث إلى الحياة الأخرى .
فحال أصحاب الجنة منذ بدء دخولهم عتبة اليوم الآخر بالموت ، حتّى المصير الأخير ، خير من حال الّذين لا يرجون لقاء اللّه عزّ وجلّ ، منذ بدء دخولهم أيضا عتبة اليوم الآخر بالموت ، حتّى المصير الأخير في العذاب .
وهذه الأخيريّة تتناول مستقرّهم الأخير في دار مقامهم ، وتتناول وقت بقائهم في مضاجعهم ومراقدهم في قبورهم بعد الموت .