( 28 )
يا وَيْلَتى
في الوصل والوقف لجمهور القرّاء العشرة .
[ يا ويلتاه ] بهاء السكت مع المدّ الطويل عند الوقف ، قراءة رويس فقط .
والقراءتان وجهان عربيان متكافئان .
تمهيد :
تضمّن هذا الدّرس بيان طلب الّذين كفروا وكذّبوا بيوم الدّين ، أن ينزّل اللّه عليهم الملائكة ، ليتلقّوا عنهم الوحي الرّبّانيّ ، أو يروا ربّهم عيانا ، ويبلّغهم ما يطلب منهم في حياتهم .
وتضمّن أيضا معالجة اللّه عزّ وجلّ لطلبهم هذا ، ببيان علّتهم النّفسيّة ، وبعرض لقطات من خطّته المستقبليّة الّتي جعل بحكمته من عناصرها أن يروا الملائكة ، وأن يلاقوا ربّهم في موقف الحساب وفصل القضاء ، دون أن يروه ، وفي تلك الأحوال يتمنّون أن لا يروا الملائكة ، وأن لا يلاقوا ربّهم .
ومن الملاحظ تدرّج الّذين كفروا وكذّبوا الرسول وكذّبوا بالساعة ، وجادلوا في صحة نبوّة الرسول ورسالته ، متعلّلين ببشريته ، من المطالبة بأن ينزل اللّه إليه ملكا فيكون معه رسولا نذيرا ، أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنّة يأكل هو وأهله منها ، ويأكلون هم منها أيضا ، إلى المطالبة بأن ينزّل اللّه عليهم الملائكة ، فيتلقّوا الوحي منهم مباشرة ، استكبارا عن أن يكون بلاغ الدّين إليهم بوساطة بشر مثلهم ، أو أن يروا ربّهم مباشرة رؤية بصريّة ، فيبلّغهم دون وساطة بشر ولا ملائكة بلاغات الدّين .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه عزّ وجلّ :