وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً
( 20 ) .
في هذه العبارة كناية عن الأجر العظيم ، والنّصر المبين الّذين يمنحهما اللّه عزّ وجلّ لأوليائه الصابرين من الدّعاة ، فمن لوازم كون الرّبّ جلّ جلاله بصيرا بهم ، أن يكون ولو بعد حين ناصرا لهم ، ومؤيدا لهم ، إضافة إلى ما يكتبه لهم من أجر جزيل على صبرهم ، وهو ما بينته نصوص قرآنية كثيرة .
* * *
( 11 ) التدبر التحليليّ للدرس السادس من دروس السورة وهو الآيات من ( 21 - 29 )
في هذا الدرس بيان طلب الذين كفروا وكذّبوا بيوم الدين أن ينزّل اللّه عليهم الملائكة ليتلقّوا عنهم مباشرة وحي السماء ، أو يروا ربّهم عيانا ، ويبلّغهم ما يطلب منهم في حياتهم . مع معالجة اللّه عزّ وجلّ لطلبهم هذا ، ببيان علّتهم النّفسية ، وبعرض لقطات من خطّته المستقبليّة المقرّرة التي جعل بحكمته من عناصرها رؤيتهم للملائكة وملاقاتهم لربّهم في موقف الحساب وفصل القضاء ، دون أن يروه ، وفي تلك الأحوال يتمنّون أن لا يروا الملائكة ولا يلاقوا ربّهم .
* * * قال اللّه عزّ وجلّ :
* وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً ( 21 ) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ( 22 ) وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً