وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( التوبة / 9 مصحف / 113 نزول ) :
* أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 19 ) .
أي : حكمتم بحسب تصوّركم الباطل .
المعنى الرابع : الجعل بمعنى الفعل ذي الأثر من أيّ مخلوق ، سواء أكان صادرا عن إرادة ، أم عن غير إرادة .
فمن الأول قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( القصص / 28 مصحف / 49 نزول ) :
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
( 4 ) .
ومن الثاني قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الذاريات / 51 مصحف / 67 نزول ) :
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
( 42 ) .
جعلته كالرّميم : أي : كالشئ البالي المتفتّت الّذي صار قطعا صغيرة ، كحبّات التراب والرّمل .
قوله تعالى :
فِتْنَةً :
أي : مادّة من موادّ امتحانكم في الحياة الدنيا .
الفتنة : في اللّغة تدور حول معنى الابتلاء والامتحان والاختبار . قال الأزهريّ وغيره : جماع معنى الفتنة الابتلاء والامتحان والاختبار ، وأصلها مأخوذ من قولك : فتنت الفضّة والذّهب إذا أذبتهما بالنّار ، لتميّز الرّديء من الجيّد .