ومعلوم أنّ الذي وعدهم بها هو اللّه عزّ وجلّ في كتابه وفيما أنزل على رسله جميعا .
الجملة الثانية :
كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً
أي : فهي ثوابهم يوم الدين ، بوعد اللّه الكريم ، وهي النهاية والمصير الذي هم إليه صائرون ، بعد البرزخ ، والبعث ، والحساب ، وفصل القضاء .
الجملة الثالثة :
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ
أي : لهم في جنّة الخلد كلّ ما يشاءون بالغا ما بلغ ، حالة كونهم خالدين خلودا أبديّا لا نهاية له .
الجملة الرابعة :
كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا
أي : وهذا الجزاء في جنة الخلد للمتقين حقّ على ربّك أوجبه على نفسه ، وجعل لعباده بوعده الكريم الحقّ في أن يسألوه إيّاه ويطالبوه به ، كما جعل سبحانه حملة العرش ومن حوله من الملائكة يدعون به لذوي درجة مرتفعة من المؤمنين ، فيسألون اللّه أن يدخلهم جنّات عدن التي وعدهم .
* * * قول اللّه عزّ وجلّ :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ( 17 ) قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً ( 18 ) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً
( 19 ) :
تمهيد :
في هذه الفقرة عرض لمشهد من مشاهد الحساب يوم الدين ، يتضمّن بيان ما سيكون بأسلوبين :