( 3 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) بشأن المشركين الذين يحلفون باللّه ربّهم يوم الحساب أنّهم ما كانوا في الدنيا مشركين ، فيكذبون على أنفسهم كذبا واضحا ، تشهد عليهم بضدّه جوارحهم ، ولا يستطيعون أن يكذبوا بذلك على اللّه .
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
( 24 ) .
إنّ وضوح هذا الأمر لا يحتاج إلّا إلى أقلّ تفكير يشبه توجيه نظر العين .
( 4 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النساء / 4 مصحف / 92 نزول ) بشأن اليهود الذين يزكّون أنفسهم ، ويزعمون أنّهم أتقياء أطهار ، وهم غارقون في الكفر ، فيفترون بذلك الكذب على اللّه ، الذي يزكّي من يشاء ولا يظلم أحدا شيئا :
انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً
( 50 ) .
وظاهر أنّ حالهم لا يحتاج أكثر من توجيه الملاحظة الفكريّة الأولى ، التي تشبه نظر العين .
( 5 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المائدة / 5 مصحف / 112 نزول ) بشأن النصارى الذين ألّهوا عيسى ابن مريم وأمّه ، مع أنهما كانا يأكلان الطعام ، ومن البدهيّ أنّ من يأكل الطعام لا يصحّ عقلا أن يكون إلها ولا جزءا من الإله ، وهذه القضيّة لا تحتاج أكثر من توجيه الملاحظة الفكريّة الأولى ، التي تشبه نظر العين :
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
( 75 ) .