القراءات :
( 9 ) * قرأحمزة ، والكسائي ، وخلف : [ جنّة نأكل منها ] بضمير المتكلمين .
وقرأباقي القرّاء العشرة :
جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها
بضمير الغائب العائد على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
وبين القراءتين تكامل في تأدية المعنى المراد ، إذ عبّرتا عن قولهم ، يأكل الرّسول منها ، ونأكل نحن منها أيضا . فأغنت القراءتان في كلمة واحدة عن ذكر الكلمتين في بناء الجملة « 1 » .
( 10 ) * قرأ ابن كثير ، وابن عامر ، وشعبة : [ ويجعل لك قصورا ] برفع فعل « يجعل » على الاستئناف ، أي : وهو يجعل لك قصورا .
وقرأباقي القرّاء العشرة :
وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً
بجزم فعل « يجعل » عطفا على محلّ « جعل » وهو الجزم ، باعتباره جواب الشرط .
والقراءتان وجهان عربيان جائزان ، ومؤدّاهما واحد .
تمهيد :
هذا الدرس متعلقّ بالفرع الثّالث من فروع شجرة السّورة : ( وهو الرسول ) مع القسم الهابط من قسمي الفرع الرابع ( وهو المرسل إليهم ) .
وقد تضمّن هذا الدرس بيان تعلّل المشركين ببشريّة الرسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، الّتي من مظاهرها أنّه يأكل الطعام ، ويمشي في الأسواق لكسب معاشه ، وقدموا مقترحات زعموا أنّها لازمة لو كان رسولا حقّا ، فردّ اللّه عليهم بما يكفي لإقناع أولي الألباب .
هامش
( 1 ) انظر القاعدة ( 40 ) من كتاب قواعد التدبر الأمثل لكتاب اللّه عزّ وجلّ » للمؤلف .