إجمال معاني هذا الدّرس :
وقال الذين كفروا من مشركي العرب بشأن القرآن إبّان نزول سورة ( الفرقان ) أربعة أقوال :
القول الأول : إنّ هذا القرآن الذي يقول محمّد إنّ اللّه ينزّله عليه ، ما هو إلّا كذب لم ينزّله اللّه .
وليس في هذا القول إلّا التكذيب بغير دليل .
القول الثاني : هذا القرآن افتراه محمّد من عنده ، وزعم أنّ اللّه ينزّله عليه .
وهذا القول الثاني اتهام غير مقترن بدليل ، فهو اتّهام باطل ظالم ، وشهادة زور .
القول الثالث : يوجد قوم آخرون أعانوا محمّدا على تأليف القرآن .
وهذا القول الثالث لم يقترن ببيان ولا بتحديد القوم المتهمين بمعاونة محمّد على تأليف القرآن أو ابتكاره .
فارتكبوا بأقوالهم الثلاثة هذه جريمتين : جريمة الظلم لحقّ القرآن ، وحق الرسول ، وجريمة شهادة الزور ضدّ الرسول بأنّه مفتر ، وبأنّه يعينه على افترائه على اللّه قوم آخرون .
القول الرابع : هذا القرآن منقول عن أساطير الأوّلين ، أباطيلهم أو مكتوباتهم ، طلب محمّد إملأها عليه من بعض العارفين بمكتوبات الأوّلين ، فهو يذهب إليه بكرة وأصيلا ، وهو يطلب من كتّابه أن يكتبوها له .
فردّ اللّه عليهم بأنّ مضامين القرآن تكذّب هذا القول من أقوالهم ، لأنّ فيه حقائق وعلوما لا يعلمها أحد من الناس ، وهو من أسرار العلم ،