تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وبأنّ اللّه مطّلع على ما يسرّونه في أنفسهم ، من أنّهم يكذبون على الرسول في ادّعائهم هذا ، ويضلّلون أتباعهم به ، وقد أجمل اللّه عزّ وجلّ هذا الرّدّ بقوله :
قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
وأخيرا أطمعهم اللّه عزّ وجلّ بغفرانه ورحمته ، إذا استغفروا وتابوا وآمنوا واتّبعوا الرسول ، فقال تعالى :
إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً .
فهو سبحانه كثير الغفران لعباده ، عظيم الرحمة بهم . وبهذا انتهى تدبّر الدرس الثاني من دروس السورة . بعون اللّه ومدده وتوفيقه وفتحه . * * *

( 8 ) التدبّر التحليلي للدرس الثالث من دروس السورة وهو الآيات من ( 7 - 10 )

قال اللّه عزّ وجل :
وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ( 7 ) أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً ( 8 ) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ( 9 ) تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً
( 10 ) :