تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وروى ابن ماجة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « تحضر الملائكة : فإذا كان الرّجل صالحا قالوا : أخرجي أيّتها النّفس الطّيّبة كانت في الجسد الطّيّب . أخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان وربّ راض غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتّى تخرج ، ثمّ يعرج بها إلى السّماء ، فيفتح لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقولون : فلان بن فلان . فيقال : مرحبا بالنّفس الطّيّبة ، كانت في الجسد الطّيّب . ادخلي حميدة ، وأبشري بروح وريحان ، وربّ راض غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتّى تنتهي إلى السّماء الّتي فيها اللّه تعالى . فإذا كان الرّجل السّوء ، قالوا : أخرجي أيّتها النّفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ، أخرجي ذميمة ، وأبشري بجحيم وغسّاق ، وآخر من شكله أزواج ، فلا يزال يقال لها ذلك ، حتّى تخرج ، ثمّ يعرج بها إلى السّماء ، فيستفتح لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان . فيقال : لا مرحبا بالنّفس الخبيثة ، كانت في الجسد الخبيث . ارجعي ذميمة ، فإنّها لا تفتح لك أبواب السّماء ، فترسل من السّماء ، ثمّ تصير إلى القبر » . وأبان اللّه عزّ وجلّ أنّ الظالمين إذا كانوا في غمرات الموت ، كانت ملائكة العذاب عندهم ، باسطين أيديهم ، يقولون لهم : أخرجوا أنفسكم ، اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على اللّه غير الحقّ ، وكنتم عن آياته تستكبرون . قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) :
وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ
( 93 ) . وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنفال / 8 مصحف / 88 نزول ) :