الرواية الأولى :
نقل ابن كثير ما روى الطبرانيّ بسنده عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« إنّ اللّه خلق لوحا محفوظا من درّة بيضاء ، صفحاتها من ياقوتة حمراء ، قلمه نور ، وكتابه نور ، للّه في كلّ يوم ستّون وثلاثمائة لحظة ، يخلق ، ويرزق ، ويميت ، ويحيي ، ويعزّ ويذلّ ، ويفعل ما يشاء » .
أقول : فاللّحظة على هذا تقدّر بأربع دقائق ، أو هي على رأس كلّ أربع دقائق ، إذ ( 4 ) دقائق تضرب ب ( 360 ) لحظة ، فيكون الحاصل « 1440 » دقيقة 60 - 24 ساعة ، وهي كامل ساعات اليوم من أيّام الأرض .
الرواية الثانية : ما أخرجه أبو الشيخ عن ابن عباس أيضا ، قال :
« خلق اللّه اللّوح المحفوظ كمسيرة مئة عام ، فقال للقلم قبل أن يخلق الخلق : اكتب علمي في خلقي ، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة » .
أقول : مثل هذا البيان لا يقال من قبل الرّأي ، فإن صحّ الحديث عن ابن عبّاس فينبغي اعتماده .
واللّه أعلم .
النّصوص القرآنيّة مع شيء من التّدبّر .
النّصّ الأول :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ ( 2 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ( 3 ) قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ
( 4 ) :