تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولا تضع حملها إلّا بعلمه اللّه جلّ جلاله ، وإلّا هو مكتوب في اللّوح المحفوظ بحفظه ضمن برنامج خطّة الخلق الرّبّانيّة . وما يعمّر من شخص معمّر « أي : يطوّل في عمره » ولا ينقص من عمر شخص غير معمّر ، فيجعل ناقص العمر عن نظرائه ، إلّا هو معلوم للّه ، ومكتوب في اللّوح المحفوظ بحفظ اللّه . أو وما يعطى معمّر في صحف الملائكة كامل عمره المكتوب فيها ، ولا ينقص من عمر معمّر في هذه الصّحف ، فلا يعطى كامل عمره المكتوب فيها ، إلّا هو معلوم للّه ، ومكتوب في اللّوح المحفوظ بحفظ اللّه . إنّ اللّوح المحفوظ بحفظ اللّه ، لا يحصل فيه تبديل ولا تغيير ولا زيادة ولا نقص ، إذ هو مطابق لعلم اللّه . أمّا صحف الملائكة فيمحو اللّه عزّ وجلّ منها ما يشاء ويثبت ، وعنده أم الكتاب ، وهو اللّوح المحفوظ ، أو هو علم اللّه . وقد قرّبت للناس برامج الحاسب الآلي ، فهم هذه الحقائق المتعلّقة بعلم اللّه ، وباللّوح المحفوظ ، ففي لوحة صغيرة يمكن جمع معلومات مكتبة عظمى ، لوقائع الماضي ، أو لخطط المستقبل ، أو لمسائل العلوم . النّصّ الرابع : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول ) يبيّن فيه حوارا جرى بين موسى وهارون ، وبين فرعون :
قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى ( 49 ) قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ( 50 ) قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى ( 51 ) قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى
( 52 ) :
فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى :
أي : فما شأن وما حال الموتى السّابقين