وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ( 33 ) وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ ( 34 ) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ
( 35 ) ؟ .
في هذه الآيات إدماج الامتنان بما ذكر فيها من نعم اللّه على عباده ، ضمن عرض الدليل على قدرة اللّه عزّ وجلّ على البعث إلى الحياة بعد الموت .
وجاء التعليق على الفكرة الّتي أدمجت ، وهي الامتنان بالنّعم ، بتوجيه الاستفهام الذي يراد به الحث على شكر اللّه على نعمه على عباده بعبارة :
أَ فَلا يَشْكُرُونَ ؟
المثال الثاني : ما في قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الرّسول والقرآن :
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
( 69 ) :
في هذه الآية قضيتان مندمجتان :
الأولى : قضية كون الشعر ما يصلح للرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
الثانية : قضيّة كون القرآن ليس شعرا ، ولا لونا من ألوان الشّعر ، بل هو ذكر وقرآن مبين .
وفي إدماج هاتين القضيتين ببيان واحد إبداع فكريّ ، وإيجاز لفظيّ .
ثالث عشر : [ ومن الفنون البلاغية البديعة « الكناية » ]
ومن الفنون البلاغية البديعة « الكناية » وهي عند البلاغيين : اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب ، للدّلالة به على معنى آخر لازم له ، أو مصاحب له ، أو يشار به عادة إليه .
ومن أمثلة الكناية في السورة قول اللّه عزّ وجلّ :