وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
( 69 ) .
فقد جاء بعد هذه الآية في قراءة نافع ، وابن عامر ، وأبي جعفر ، ويعقوب : لتنذر من كان حيا خطابا للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، مع أنّ مقتضى الظاهر أن يكون التعبير كما جاء في القراءة الأخرى : [ لينذر ] .
وهذا الالتفات فن بلاغيّ يجد عذوبة واستحسانا لدى البلغاء والأدباء ، إذا كان اختياره ملائما ، يتحقّق به غرض أو أكثر من الأغراض الّتي يقصدها البلغاء .
ومن دواعي الالتفات الإيجاز والاقتصاد في التعبير ، واستثارة انتباه المتلقّي .
عاشرا : [ جاء التنكير في السورة في عدّة مواضع ]
جاء التنكير في السورة في عدّة مواضع منها لإفادة التكثير والتنويع ، ومنه ما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ
( 71 ) :
أي : أنعاما كثيرة الأعداد والأنسال والأنواع والأصناف ، وكثيرة المنافع .
حادي عشر : [ من الفنون البلاغية تقديم ما حقّه التأخير لداع أو أكثر من الدواعي ]
من الفنون البلاغية تقديم ما حقّه التأخير لداع أو أكثر من الدواعي البلاغية ، فمن هذا الفن :
( 1 ) ما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى . . .
( 20 ) .
أصل الترتيب في الجملة العربيّة أن يقال : « وجاء رجل من أقصى