الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 83 ) .
القراءات :
( 81 ) * قرأرويس : [ يقدر ] على أنه فعل مضارع .
وقرأباقي القرّاء العشرة : بقدر اسم فاعل مجرور بالباء .
والقراءتان متكافئتان ، لأن اسم الفاعل بقوّة الفعل المضارع .
( 82 ) * قرأ ابن عامر ، والكسائي : [ كن فيكون ] بنصب « يكون » بأن مضمرة بعد فاء السّببيّة .
وقرأباقي القرّاء العشرة :
كُنْ فَيَكُونُ
برفع « يكون » أي : فهو يكون .
والقرائتان وجهان عربيّان جائزان ، فهما متكافئتان .
( 83 ) * قرأيعقوب : [ ترجعون ] بالبناء للفاعل .
وقرأباقي القراء العشرة :
تُرْجَعُونَ
بالبناء لما لم يسمّ فاعله .
والقراءتان متكاملتان ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يرجعهم إلى الحياة بعد الموت ، فهم يطاوعون بالجبر فيرجعون .
تمهيد :
هذا الدرس يعالج قضيّة جحود المشركين الّذين جاء الحديث عنهم في السّورة ، للبعث ويوم الدّين ، إذ رأوا بعقولهم القاصرة استحالة إحياء الموتى بعد فناء أجسادهم .