تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 83 ) .

القراءات :

( 81 ) * قرأرويس : [ يقدر ] على أنه فعل مضارع . وقرأباقي القرّاء العشرة : بقدر اسم فاعل مجرور بالباء . والقراءتان متكافئتان ، لأن اسم الفاعل بقوّة الفعل المضارع . ( 82 ) * قرأ ابن عامر ، والكسائي : [ كن فيكون ] بنصب « يكون » بأن مضمرة بعد فاء السّببيّة . وقرأباقي القرّاء العشرة :
كُنْ فَيَكُونُ
برفع « يكون » أي : فهو يكون . والقرائتان وجهان عربيّان جائزان ، فهما متكافئتان . ( 83 ) * قرأيعقوب : [ ترجعون ] بالبناء للفاعل . وقرأباقي القراء العشرة :
تُرْجَعُونَ
بالبناء لما لم يسمّ فاعله . والقراءتان متكاملتان ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يرجعهم إلى الحياة بعد الموت ، فهم يطاوعون بالجبر فيرجعون .

تمهيد :

هذا الدرس يعالج قضيّة جحود المشركين الّذين جاء الحديث عنهم في السّورة ، للبعث ويوم الدّين ، إذ رأوا بعقولهم القاصرة استحالة إحياء الموتى بعد فناء أجسادهم .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 216 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني