( 10 ) التدبّر التحليلي للدرس السادس من دروس السورة وهو الآيات من ( 66 - 68 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ( 66 ) وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ ( 67 ) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ
( 68 ) .
القراءات :
( 67 ) * قرأجمهور القرّاء العشرة :
عَلى مَكانَتِهِمْ
بالإفراد .
وقرأشعبة عن عاصم : [ على مكاناتهم ] بالجمع .
المكانة ، مثل المكان : وهو الموضع ، الذي يكون فيه الشّيء ، إذ يحتل فيه فراغا على مقداره ، ويطلقان على المنزلة المعنوية .
وقراءتا الإفراد والجمع بمعنى واحد ، لأنّ اسم الجنس المضاف إلى الجمع يعمّ أفراد الجمع . وقد يكون في عبارات : [ مكاناتهم ] إشارة إلى مسخ جماعي ، يكون لهم معه مكانة جماعيّة واحدة مكتسبة من هيئتهم الجماعية ، فتكون القراءتان متكاملتين في المعنى . أي : ولو نشاء لمسخناهم وهم على مكاناتهم الاجتماعيّة التي يشتركون فيها بوصفهم أمّة .
ولمسخناهم على مكانة كلّ فرد منهم باعتباره ذا مكانة خاصّة ، في أمّته وجماعته ، إذا حملنا لفظ المكانة على المنزلة المعنوية . أمّا إذا حملنا المكانة على المكان بمعنى الموضع الذي يكون فيه الشيء أو الكائن ، كما جاء في أقوال المفسرين ، وأنّ المكانة مؤنث المكان ، فالقراءتان متكافئتان .