وكذلك يكون حالهم إن شاء اللّه إهلاكهم في البرّ أو في الجوّ ، أو في أيّ موقع : بوسيلة غير الغرق ، كإسقاط الطائرة أو إحراقها ، أو نحو ذلك في المراكب البرّية .
الصّريخ : المغيث ، ويطلق هذا اللّفظ أيضا على المستغيث ، وعلى الاستغاثة ، فيأتي بمعنى اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والمصدر . والفعل منه : صرخ يصرخ صراخا وصريخا ، إذا صاح صياحا شديدا ، وإذا استغاث .
وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ :
أي : ولا يوجد من ينقذهم من الهلاك ، إن شاء اللّه إهلاكهم .
إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
( 44 ) : أي : لكن إذا شئنا أن لا نهلكهم ، فإنّنا ننقذهم ، ممّا قد يتعرّضون له من مخاطر في مراكبهم ، رحمة منّا بهم ، ونبقيهم أحياء ليتمتّعوا متاعا في الحياة الدنيا ، إلى حين تأتيهم آجالهم بحسب أعمارهم المقضيّة لهم في هذه الحياة .
المتاع : كلّ شيء يننفع به ، والفناء يأتي عليه في الدنيا .
* * *
( 8 ) التدبّر التحليليّ للدرس الرابع من دروس السورة وهو الآيات من ( 45 - 47 ) .
قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 45 ) وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 46 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 47 ) .