هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ . . .
( 22 ) .
وامتنّ اللّه عزّ وجل على بني آدم بقوله في سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 50 نزول ) .
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ . . .
( 70 ) .
ففي هذا النصّ امتنان بنعمة اللّه على بني آدم بأن حملهم على مراكب في البرّ والبحر ، ودلالة ضمنيّة على كون هذا الحمل من آيات اللّه الدالّات على علمه الشّامل ، وحكمته الجليلة ، وقدرته العظيمة ، وعنايته ورحمته بعباده .
وجاء في سورة ( الحاقة / 69 مصحف / 78 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ خطابا للناس :
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ( 11 ) لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
( 12 ) .
وقد دلّ هذا النصّ على أنّ جميع البشر الّذين تناسلوا من بعد الطّوفان قد حملهم اللّه عزّ وجلّ في الجارية ، أي : في سفينة نوح عليه السّلام ، على معنى أنّ أصول ذرّاتهم قد كانت في أصلاب أجدادهم الّذين ركبوا السّفينة ونجوا من الغرق ، ولو كان هؤلاء الأجداد قد أهلكوا مع من أهلك لم تكن في الأرض ذراري بشريّة ، فحمل الأجداد في سفينة نوح الجارية وفي أصلابهم ذرّات ذراريهم هو حمل للذّراري مع الأصول ، وبهذا يكون الخطاب مطابقا للحقيقة والواقع ، وعامّا لكلّ الناس الّذين وجدوا بعد الطوفان ، والّذين سيوجدون .
وفي هذا العرض امتنان على الناس ، مع الإشارة إلى آية المراكب البحرية .
أمّا الآية التّي جاءت في النصّ من سورة ( يس ) وهي قول اللّه عزّ وجلّ :