تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
إنما فتنتم به : أي : ما فتنتم فتنة إغراء فخرجتم عن صراط الهدى إلا بهذا العجل الذهبيّ الذي صنعه لكم السامريّ .

النص التاسع :

قول اللّه عز وجل في سورة [ طه / 20 مصحف / 45 نزول ] أيضا خطابا لرسوله فكلّ داع إلى اللّه من بعده وكلّ مؤمن :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى
( 131 ) . أي : ولا تنظر نظر تطلّع وحسد وتشهّ ، إلى ما متّعنا به أزواجا ( أي : أصنافا ) منهم حالة كون ما متّعناهم به زهرة الحياة الدنيا هي سريعة الزوال لا بقاء لها كزهر الأشجار ، لنفتنهم فيه ، أي : لنختبرهم أيشكرون ويطيعون اللّه فيه ، أم يعصون ولا يشكرون . وبعد الامتحان الحساب والجزاء . ورزق ربّك خير وأبقى مما يعطيه الناس من فضول أموالهم ، أو رزق ربك في الآخرة في الجنة خير مما أوتوه في الدنيا وأبقى في جنسه أو نوعه ، لأنّ رزقه يومئذ لا ينفد .

النص العاشر :

وعرض اللّه عز وجل في سورة [ النمل / 27 مصحف / 48 نزول ] لقطات من قصة صالح عليه السّلام وقومه ثمود ، وجاء فيها أن ثمودا قالوا له كما جاء في قوله اللّه فيها :
قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
( 47 ) . اطّيّرنا : أي تطيّرنا ، بمعنى تشاءمنا بك وبمن معك ، إذ نزلت بهم عوامل قحط وجدب ومصائب في الأموال والأنفس ، فزعموا أن ما نزل بهم