تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
أي : ما كلّ ما نحن فيه أنا وقومي وسائر الناس إلا امتحان منك ، فمن ضلّ باختياره الحرّ حكمت عليه بالضّلال بمشيئتك الحكيمة ، ومن اهتدى باختياره الحرّ حكمت له بالهداية بمشيئتك الحكيمة . قال اللّه عزّ وجلّ فيها :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ * وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ
إنّا هدنا إليك : أي : إنّا تبنا ورجعنا إليك ، يقال لغة : هاد يهود هودا ، إذا تاب وأناب ورجع إلى صراط الحقّ والهدى .

النص السادس :

قول اللّه عز وجل في سورة [ الجنّ / 72 مصحف / 40 نزول ] :
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ( 16 ) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ . . .
( 17 ) . ماء غدقا : أي : ماء كثيرا . لنفتنهم فيه : أي : لنبتليهم ونمتحنهم فيه . الماء : هو العنصر اللازم بحسب نظام اللّه في الخلق لكلّ شيء حيّ ، من نباتات وحيوانات ، فالامتحان بالماء هو امتحان به مباشرة لحاجات الأحياء إليه في شرابها وطعامها وطهارتها ونظافتها وأنواع متعتها وزينتها ، وامتحان بكلّ ما يخلق اللّه منه من نبات وحيوان .

النص السابع :

وجاء في سورة [ الفرقان / 25 مصحف / 42 نزول ] بيان اعتراض المشركين على بشريّة الرسول محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وتكذيبهم له ، وتقديم مقترحات