تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨

في السنة :

وجاء في السنة استعمال مادّة « البلاء » بمعنى الامتحان ، والأكثر فيها استعمالها في الامتحان بالمصائب . روى الترمذي وابن ماجة والدارمي عن سعد ، قال : سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم : أيّ الناس أشدّ بلاء ؟ قال : « الأنبياء ، ثمّ الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرّجل على حسب دينه ، فإن كان صلبا في دينه اشتدّ بلاؤه ، وإن كان في دينه رقّة هوّن عليه ، فما يزال كذلك حتى يمشي على الأرض ما له ذنب » . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ( المشكاة 1562 ) . وروى البخاري عن أنس قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « قال اللّه سبحانه وتعالى : « إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثمّ صبر عوّضته منهما الجنّة » يريد : عينيه . وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « مثل المؤمن كمثل الزّرع لا تزال الرّيح تميله ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ، ومثل المنافق كمثل شجرة الأرزة لا تهتزّ حتى تستحصد » .

المقولة الرابعة : استعراض نصوص « الفتنة » بنظرات تدبّريّة إليها

النصّ الأول :

جاء في سورة [ المدّثر / 74 مصحف / 4 نزول ] الحديث عن « سقر » اسم علم من أسماء جهنّم دار العذاب يوم الدين ، سمّيت بهذا الاسم لبعد قعرها ، ولشدّة حرّها المذيب للأجسام . فالسّقر في اللغة يأتي بمعنى البعد ،