فمن نال منها شيئا فقد ابتلي بالنعمة ، ومن سلب شيئا منها أو حرمه ، فقد ابتلي بالمصيبة ، أو بما يكره ، أو بما يخالف هواه .
النص الثاني عشر :
جاء في سورة [ النحل / 16 مصحف / 70 نزول ] الأمر بالوفاء بالعهد ، والنهي عن نقض الأيمان باللّه بعد توكيدها ، وجاء بعد هذا قول اللّه عزّ وجلّ :
. . . إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ . . .
( 92 ) .
أي : يمتحنكم ويختبركم في الوفاء بعهودكم ، وعدم نقضكم لأيمانكم .
النص الثالث عشر :
قول اللّه عز وجل في سورة [ الأنبياء / 21 مصحف / 73 نزول ] :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ
( 35 ) .
المراد بالشّرّ في هذه الآية المصائب والمكاره ، كمصيبة الموت ، والمراد بالخير النّعم ومحابّ النفوس ، وليس المراد بهما الخير الحقيقي المطلق ، والشرّ الحقيقي المطلق ، بل الخير والشر في مفهوم الناس .
ونبلوكم : أي : ونختبركم ونمتحنكم .
فتنة : أي : اختبارا وامتحانا .
فدلّت هذه الآية على أنّ من امتحان اللّه لعباده امتحانهم بالمصائب وبما يكرهون ، وبالنعم وبما يحبّون .