إلى الرّسل تشتمل على أوامر واجبة عليهم ، إذ هي في الأصل من مرتبة الإحسان بالنسبة إلى غيرهم فلو أمروا بها لم يكن أمر إلزام .
النص العاشر :
جاء في سورة [ الدخان / 44 مصحف / 64 نزول ] عرض لقطات من قصة بني إسرائيل بقيادة موسى عليه السلام ، ومنها قول اللّه عزّ وجلّ :
وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ
( 33 ) .
أي : ما فيه امتحان واختبار لهم مبين ، وقد اشتملت هذه الآيات على نعم كثيرة ، منها ما أنزل اللّه عليهم من المنّ والسّلوى ، ومنها الاثنتا عشرة عينا التي فجّرها لهم من الحجر الذي ضربه موسى عليه السلام بعصاه ، ومنها تظليلهم من حرّ الشمس بالغمام .
واشتملت هذه الآيات على ما لم يكونوا يحبّون ، فمنها زلزلة الأرض من تحتهم في رحلة الاعتذار من عبادة العجل الذهبي ، التي اختار لها موسى عليه السلام صفوة قومه سبعين رجلا . ومنها رفع الجبل فوقهم كأنّه ظلّة ليأخذوا ما آتاهم اللّه من شريعة بقوة .
فالبلاء في هذا النصّ على أصل معناه ، وهو الامتحان والاختبار .
النص الحادي عشر :
قول اللّه عز وجلّ في سورة [ الكهف / 18 مصحف / 69 نزول ] :
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
( 7 ) .
في هذه الآية بيان أن جميع ما على الأرض ، ممّا هو مزيّن للناس ، من مآكل ومشارب وقصور وممتلكات ومراكب وممتعات وأشياء فيها للأنفس لذّات ، هي موادّ لامتحان الإنسان في ظروف هذه الحياة الدنيا ،