تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
علم سليمان عليه السلام أنّ نعمة اللّه عليه بإحضار عرش ملكة سبأ القادمة إليه تابعة طائعة ، إنما كانت لابتلائه وامتحانه أيشكر ربّه أم يكفره ، ولم يرها نعمة مكافأة ولا ثواب ولا تكريم ، وهكذا فهم الرّسل ، والأنبياء ، والمخلصين من عباد اللّه العلماء الصالحين .

النص السادس :

جاء في سورة [ يونس / 10 مصحف / 51 نزول ] في وصف يوم الحشر :
هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ . . .
( 30 ) . تبلو : في هذه الآية بمعنى تكشف ، أي : تكشف في سجلّ أعمالها فتشاهد ما سبق أن أسلفت في الحياة الدنيا ، إذ لا يوجد امتحان يوم الدين ، فالبلاء هنا بمعنى الكشف ، وقرأ حمزة والكسائي وخلف : « تتلو » من التلاوة ، أي : تتابع ما في كتاب أعمالها من مسجّلات عليها .

النص السابع :

قول اللّه عز وجل في سورة [ هود / 11 مصحف / 52 نزول ] :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا . . .
( 7 ) . دلّ هذا النصّ على أن اللّه عزّ وجلّ خلق السماوات والأرض وخلق الناس ، ليمتحنهم في ظروف الحياة الدنيا أيّهم أحسن عملا ، أي : فمن هو دون ذلك حتى أخسّهم في الدّركات وأسفلهم ، والامتحان يستلزم عقلا الحساب والجزاء .