تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨

النص الرابع :

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة [ الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ] المكية خطابا لرسوله بشأن بني إسرائيل ، في نصّ مدنيّ التنزيل مضموم لها :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
لقد حرّم اللّه على بني إسرائيل العمل يوم السبت ، وكان قسم منهم يسكنون قرية عند خليج العقبة ، يقال هي : « إيلة » . وكان من مهنتهم صيد السمك ، وكانوا كثيري الفسق ، فامتحنهم اللّه بأمر شديد على نفوسهم ، فجعل حيتان البحر تأتي قريبا من شاطئ قريتهم ظاهرة وافرة يوم السبت ، أمّا سائر الأيام فلا تأتيهم فيها ، بل تظلّ في الغمر البعيد ، وهم يعلمون أن العمل في يوم السبت من الكبائر الكبرى في أحكام شريعتهم ، وهو من الإصر الذي كان عليهم بسبب ظلمهم . فخالفوا حكم شريعتهم ، وعصوا أمر ربّهم ، فوعظهم واعظون منهم ، فما استجابوا فأخذهم اللّه بعذاب بئيس ، تذكيرا لهم لعلّهم يرجعون ، فما ارعووا بل عتوا عن أمر ربّهم فمسخهم اللّه على أشكال القردة خاسئين .

النص الخامس :

جاء في سورة [ النمل / 27 مصحف / 48 نزول ] عرض لقطات من قصة سليمان عليه السّلام ، ومنها ما كان بينه وبين « بلقيس » ملكة اليمن ، وكيف أحضر له الذي عنده علم من الكتاب عرشها قبل أن يرتدّ إليه طرفه ، ولمّا وجد عرشها حاضرا عنده قال :
. . . هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
( 40 ) .