تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦

المقولة الثالثة : استعراض نصوص « الابتلاء » بنظرات تدبّريّة إليها

النصّ الأول :

جاء في سورة [ القلم / 68 مصحف / 2 نزول ] ثاني سورة مكيّة نصّ مدنيّ مضاف إليها ، أبان اللّه فيه أنّه ابتلى أهل مكّة بعطاءات النّعم ، إلا أنهم كفروا بنعمة اللّه عليهم فلم يؤمنوا بالرسول محمّد صلى اللّه عليه وسلم ولا بما أنزل اللّه عليه فسلبهم النعمة عقابا لهم ، وقد جاء هذا البيان ضمن تشبيه حالهم بحال أصحاب الجنة إذ أقسموا أن يقطعوا ثمرها في الصّباح وأن يحرموا المساكين حقوقهم ، فطاف عليهم طائف من الرّبّ مهلك لها وهم نائمون ، فأصبحت هالكة تالفة ، فلمّا رأوها كذلك أقبل بعضهم على بعض يتلاومون ، واعترفوا بأنهم كانوا ظالمين طاغين ، وقد جاء في أوّل عرض القصة قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ
( 17 ) . وجاء في آخرها :
كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
( 33 ) .

النصّ الثاني :

قول اللّه عز وجل في سورة [ الفجر / 89 مصحف / 10 نزول ] :
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ( 16 ) كَلَّا . . . .
فقدر عليه رزقه : أي : فضيّقه عليه ولم يجعله واسعا .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 676 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني