أ - تبليغ .
ب - وإغراق .
ج - وغلوّ .
والأول منها مقبول . ومنه الوصف بالمصدر ، إذ هو قائم على ادّعاء أنّ الموصوف قد عظم الوصف فيه حتّى كان كلّه بمثابة عين الموصوف ، وهذا من الأمور المستعملة المقبولة .
ومن الوصف بالمصدر في السّورة
قُرْآناً عَجَباً :
أي : من كثرة عجائبه صار كأنّه هو العجب .
( 3 ) ومنها بديعيّة « الإدماج » .
الإدماج في علم البديع ، إدخال فكرة في فكرة ، أو غرض بلاغيّ في غرض آخر ، أو وجه من وجوه البديع في وجه منه آخر ، بأسلوب من الكلام لا يظهر منه إلّا إحدى الفكرتين ، أو أحد الغرضين ، أو أحد الوجهين .
ونجد في سورة ( الجنّ ) من أمثلة الإدماج ، إدماج الثناء على النّفر من الجنّ ضمن عرض أقوالهم عرضا بيانيّا ، بطريقة تشعر بصدقهم فيها ، وتشعر بفضلهم إذ قاموا بين قومهم دعاة إلى دين اللّه ، وتشعر بأنّ ما توصّلوا إليه من قضايا دينيّة قضايا مطابقة للحق والواقع والمفهومات الدّينية الصحيحة .
( 4 ) ومنها بديعيّة فتح اللّه عليّ باكتشافها ، لم أجد أحدا ذكرها من المهتمّين بعلم البديع ، وهي :
« تقديم ما هو بمثابة الدّليل لما يأتي بعده » .
ومن أمثلته في سورة ( الجنّ ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لمقالة من مقالات النفر من الجنّ الذين استمعوا القرآن فآمنوا به .