تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩

( 7 ) التدبّر التحليليّ للدرس الثالث من دروس السّورة وهو الآيات من ( 20 - 28 ) آخر السورة .

قال اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ومعلّما ما يقوله : [ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 20 إلى 28 ] قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً ( 20 ) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ( 21 ) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 22 ) إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ( 23 ) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ( 24 ) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً ( 25 ) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ( 27 ) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ( 28 )

القراءات :

قرأ عاصم ، وحمزة ، وأبو جعفر :
قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي
( قل ) فعل أمر . وقرأ باقي القرّاء العشرة [ قال ] فعلا ماضيا . وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، أي : قال اللّه له : [ قل ] ف [ قال ] كما أمره اللّه . وقرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر : [ ربّي أمدا ] بفتح ياء المتكلّم . وقرأ باقي القرّاء العشرة : ربى أمدا بإسكانها ومدّها وصلا . وهما وجهان عربيان لنطق ياء المتكلّم . وقرأ رويس : [ ليعلم أن قد أبلغوا ] ببناء « يعلم » لما لم يسمّ فاعله . وقرأ باقي القرّاء العشرة : ليعلم بالبناء للمعلوم ، والفاعل ضمير يعود على لفظ ربى في الآية ( 25 ) .