فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ :
النفخة الّتي يكون بها بعث الموتى ، إلى الحياة الأخرى .
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ :
أي : فلا أنساب نافعة لهم يومئذ ، إذ لا يستطيع أن ينصر قريب قريبا ، ولا حميم حميا ، ولا يسأل أحد أحدا قائلا له انصرني بحقّ الرّحم ، إذ لا يستطيع أحد يومئذ أن ينصر أحدا .
يومئذ يفرّ المرء من أخيه ، وأمّه وأبيه ، وصاحبته وبنيه ، لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه .
* * *
الموقف الثاني ما يكون من الكافرين في موقف الحشر بغد البعث عند حساب ربّهم لهم
قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( السجدة / 32 مصحف / 75 نزول ) :
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ
( 12 ) .
وصف اللّه الكافرين الظالمين بأنّهم المجرون ، أي : المستحقّون للخلود في عذاب جهنم ، وأبان في هذه الآية حالتهم حينما يكونون في موقف أو أكثر من مواقف الحشر ، وأشدّها ما يكون عند حسابهم بين يدي ربّهم .
أما حالتهم الجسدية فهم ناكسو رؤوسهم ، أي : مطأطئو رؤوسهم ذلّا وانكسارا وخضوعا عند ربّهم .
وأمّا حالة تعبيراتهم بألسنتهم ، الدّالّة على رغبات أنفسهم الذّليلة