تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
إليه يوم الدّين ، للحساب وفصل القضاء وتحقيق الجزاء ، وقد جاء بيان هذا فيما يلي :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ
( 48 ) :
أَمْلَيْتُ لَها :
أي : طوّلت مدّة إمهالها .
ثُمَّ أَخَذْتُها :
أي : ثمّ قبضت عليها بيد العذاب والإهلاك .
وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ :
أي : وإليّ منتهاهم وعاقبتهم . والحمد للّه على معونته وتوفيقه . * * *

( 24 ) الملحق الثامن حول رغبة الكافر أن يقضي اللّه له باستئناف رحلة امتحانه حتى تمنيه أن يكون ترابا

جاء في القرآن المجيد عشرة نصوص ، تبيّن رغبة الكافر في أن يسمح له باستئناف رحلة امتحانه منذ اللحظة التي يلمس فيها عتبة الموت ، وينكشف له شيء من أحوال ما بعد الموت ، وتستمرّ هذه الرغبة تتجدّد لديه في المواقف حتى خلوده في عذاب النار ، ويأسه ، ومطالبته بأن يقضي اللّه عليه بالموت النهائي ، وتمنّيه أن يكون ترابا . وفي بعض هذه المواقف يسأل ربّه أن يرجعه إلى الحياة الدّنيا ليعمل صالحا فيرفض طلبه ، وفي بعضها يعلن تمنّيه ذلك ، وفي دار العذاب يجتمع مع الخالدين فيها ، فينادون نداء جماعيّا داعين : ربّنا أخرجنا نعمل صالحا ، فلا يستجاب لهم ، وفي بعضها يسألون باستعطاف خزنة جهنّم ليتوسّطوا لهم عند ربّهم داعين أن يخفّف اللّه عنهم يوما من العذاب ، وفي بعضها ينادون